الجاحظ
57
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وقال خالد بن يزيد بن معاوية : إنّى أرقت لعارض متألق ليل التّمام وليته لم يألق [ 1 ] ما إن ينام ولا ينيم كأنّه بلقاء تضرب عن فلوّ أبلق [ 2 ] وأنشدوا قول الراجز في صفة السّحاب : كأنّ في ريّقه إذا ابتسم بلقاء تنفي الخيل عن طفل متم [ 3 ] وقال محرز بن مكعبر الضبّيّ [ 4 ] :
--> [ 1 ] ألق البرق يألق ، من باب ضرب : لمع وأضاء . وفي الأصل : " يؤلق " ولا وجه له . وليل التمام ، بالكسر : أطول ما يكون من ليالي الشتاء ، أو أطول ما يكون من الليل . وقيل غير ذلك . [ 2 ] بلقاء ، يعنى فرسا بلقاء . تضرب عنه الخيل : تنفيها عنه . والفلو ، كعدو المهر الصغير . [ 3 ] الرجز لأعرابي يقال له " مزيد " . تصحيف العسكري 176 . وفيه : " كأن في ريقته " ، تحريف . والريّق كسيّد : الناحية والطرف . تنفى الخيل : تطردها . وفي الأصل : " تطفي " ، صوابه من التصحيف . وانظر القصة فيه . والمتم : الممتلىء . [ 4 ] في الأصل : " معكبر " ، صوابه بتقديم الكاف ، كما في البيان 4 : 42 والحماسة 572 بشرح المرزوقي و 2 : 138 بشرح التبريزي والمبهج لابن جني 36 والأغاني 15 : 74 ومعجم المرزباني 405 واللآلي 706 . وفي اللسان ( كعبر ) أنّه سمي بذلك لأنه ضرب قوما بالسيف . ويقال كعبره بالسيف ، أي قطعه . وفي شرح الأنباري للمفضليات : ولم يلحق يوم الكلاب . وفي العقد ، في يوم الكلاب الثاني : " ولم يشهدها " أي أدرك الوقعة ولم يشهدها . فهو شاعر جاهلي . وأجاز التبريزي تبعا لابن جنبي في المبهج فتح الباء وكسرها منه .